رواية 6018 — كتاب الفرائض والمواريث
وروى عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهمالسلام ) أن أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) قال في خطبة خطبها بعد موت النبي ( صلىاللهعليهوآله ) : « أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الاسلام ولا كرم أعز من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا كنز أنفع من العلم ، ولا عز أرفع من الحلم ، ولا حسب أبلغ من الأدب ، ولا نصب أوضع من الغضب ، ولا جمال أزين من العقل ، ولا سوأة أسوأ من الكذب ، ولا حافظ أحفظ من الصمت ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا غائب أقرب من الموت ، أيها الناس إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم الاعمار ، ولكل ذي رمق قوت ، ولكل حبة آكل ، وأنت قوت الموت وإن من عرف الأيام لن يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غنى بماله ولا فقير لاقلاله أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره ، ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهم ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقه غدا ، هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب ، فما أقرب الراحة من التعب والبؤس من النعيم ، وما شر بشر بعده الجنة ، وما خير بخير بعده النار ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية ».
#خطبة_علي_بعد_وفاة_النبي_في_شرف_الإسلام_والتقوى_وقرب_الموت#التي_لم_يسبق_إليها