رواية 61 — المقدمة

وكان الناس يستنجون بالأحجار فأكل رجل من الأنصار طعاما فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل الله تبارك وتعالى فيه « إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين » فدعاه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوءه ، فلما دخل قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « هل عملت في يومك هذا شيئا؟ قال : نعم يا رسول الله أكلت طعاما فلان بطني فاستنجيت بالماء ، فقال له : أبشر ، فان الله تبارك وتعالى قد أنزل فيك » إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين « فكنت أنت أول التوابين وأول المتطهرين ». ويقال : إن هذا الرجل كان البراء بن معرور الأنصاري . وفى الكافي ج ٣ ص ٢٥٤ عن الصادق (ع) « كان البراء بن معرور بالمدينة وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بمكة وانه حضره الموت ورسول الله والمسلمين يصلون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجه إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى القبلة » وهذا صريح في أنه لم يدرك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد الهجرة ، والآية في سورة البقرة : ٢٢ ونزلت بالمدينة. وهذا لا يلائم كون الرجل البراء بن معرور لما عرفت. ولنا فيه كلام في الخصال ص ١٩٢ في نحو هذا الخبر. ومن أراد الاستنجاء فليمسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ثم ينتر ذكره ثلاث مرات ، فإذا صب الماء على يده للاستنجاء فليقل : « الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا » ويصب على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول ، يصبه مرتين هذا أدنى ما يجزي ، ثم يستنجي من الغائط ويغسل حتى ينقي ماثمة ، والمستنجي يصب الماء إذا انقطعت درة البول . ومن صلى فذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلاة ، ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتى صلى لم يعد الصلاة ، و يجزي في الغائط الاستنجاء بالحجارة والخزف والمدر.
#آداب_قضاء_الحاجة#نزول_آية_التوابين_والمتطهرين#كيفية_الاستنجاء#الاستنجاء_بالحجر_والخزف#الطهارة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ