رواية 684 — أبواب الصلاة وحدودها

وروي عن حريز بن عبد الله أنه قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام فسأله رجل فقال له : جعلت فداك إن الشمس تنقض ثم تركد ساعة من قبل أن تزول ، فقال إنها تؤامر أتزول أو لا تزول » . وقال الفيض ـ رحمه‌الله ـ الوجه في ركود الشمس قبل الزوال تزايد شعاعها آنا فآنا وانتقاص الظل إلى حد ما ثم انتقاص أظل إلى حد الشعاع وتزايد الظل وقد ثبت في محله أن كل حركتين مختلفتين لابد بينهما من سكون ، فبعد بلوغ نقصان الظل وقد ثبت في وقبل أخذه في الازدياد لابد وأن يركد شعاع الشمس في الأرض ساعة ثم يزيد وهذا ركودها في الأرض من حيث شعاعها بحسب الواقع وقد حصل بتبعية الظلال كما أن تسخينها واضاءتها إنما يحصلان بتبعية انعكاس أشعتها من الأرض والجبال على ما زعمته جماعة. وهذا لا ينافي استمرار حركتها في الفلك على وتيرة واحدة. والمؤامرة : المشاورة ، يعنى أنها تشاور ربها في زوالها وذلك لأنها مسخرة بأمر ربها ، لا تتحرك ولا تسكن الا باذن منه عزوجل ، وزمان هذا السكون وإن كان قليلا جدا الا أن الشمس لما لم يحس بحركتها طرفي هذا الركود فهي كأنها راكدة ساعة ما ، وما جاء في أن لا يكون للشمس ركود يوم الجمعة معناه انهم لاشتغالهم باستماع الخطبة وتهيئهم للصلاة لا يحسون به بل يسرع مروره عليهم وتقصر مدته لديهم لأنهم في رخاء من العبادة وفى سرور من الطاعة ومدة الرخاء تكون قصراء عجلاء ( الوافي ) أقول : في الكافي ج ٣ ص ٤١٦ عن محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه‌السلام في علة عدم ركودها يوم الجمعة رواية فليراجع.
#وصف_كوني_لحركة_الشمس#تأويل_عدم_ركود_الجمعة_بالانشغال_بالعبادة#ركود_الشمس
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ