رواية 83 — المقدمة
وفي ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمر بن أبي المقدام قال : « حدثني من سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلىاللهعليهوآله اثنتين اثنتين ، فإن النبي صلىاللهعليهوآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة ولكل صلاة ». فمعنى الحديث هو اني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي صلىاللهعليهوآله ، والخبر الذي روي « أن من زاد على مرتين لم يؤجر » يؤكد ما ذكرته ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له كالاذان ، من صلى الظهر وفى بعض النسخ « كان كناقصه » بالصاد المهملة فمعنى التعدي الزيادة عليه أي من زاده على ما شرع كمن نقصه منه في البطلان. ( مراد ) والعصر بأذان وإقامتين أجزأه ومن أذن للعصر كان أفضل ، والاذان الثالث بدعة لا أجر له ، وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه التجديد ، وكذلك ما روي مرتين أنه إسباغ. أقول : ما دل عليه الخبران يخاف ما مر في حكاية وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآله وحمله الشيخ (ره) على استحباب التثنية في الغسل. وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق والمتجه الحمل على التقية لان العامة تنكر الوحدة وتروى في أخبارهم الثلاث ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق نفى البأس لا اثبات المزية كما حكى عن صاحب المنتقي. * في التهذيب ج ١ ص ٢٣ بسنده المتصل عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال : « الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يوجر ، واثنتان لا يوجر ، والثالث بدعة ».
#صفة_وضوء_النبي#تجديد_الوضوء#بدعة_الزيادة_في_الوضوء#الطهارة