رواية 87 — المقدمة
قال الصادق عليهالسلام : بينا أمير المؤمنين عليهالسلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال [ له ] : يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء وقال بعض المحشين : لا حاجة في توجيه كلام الصدوق (ره) إلى التكلف الذي ارتكبه الفاضل التفرشي : بل يمكن توجيهه بان المراد من التوضأ مرتين هو التجديد الواحد ، وقوله « بغير الذي امر به » أي أمرا واجبا كما هو المتبادر وقوله « ووعد الاجر عليه » أي على وجه اللزوم. وقوله « فلا يستحق الاجر » أي أجرا لازما ، فلا ينافي كونه مأمورا به على وجه الندب وايصال النفع إليه من حيث التفضل ، وهذا التوجيه في غاية القرب وهو الظاهر من كلام الصدوق ـ رحمهالله ـ أيضا. وهذا المحشى وجه الحديث بذلك أيضا فيما بعد ، فينبغي له حمل كلام الصدوق ـ رحمهالله ـ عليه أيضا من غير تكلف فتدبر. فأكفا بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال : « بسم الله وبالله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا » قال : ثم استنجى ، فقال : « اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي وحرمني على النار » . قال : ثم تمضمض فقال : « اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك وشكرك » . ثم استنشق فقال : « اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها » . قال : ثم غسل وجهه فقال : « اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه » . ثم غسل يده اليمنى فقال : « اللهم أعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ». ثم غسل يده اليسرى فقال : « اللهم لا تعطني كتابي بيساري ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك [ ربي ] من مقطعات النيران ». ثم مسح رأسه فقال : « اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك » ثم مسح رجليه فقال : « اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الاقدام ، واجعل سعيي فيما يرضيك عني [ يا ذا الجلال والاكرام ] . ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله تبارك وتعالى من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ، فيكتب الله عز وجل ثواب ذلك له إلى يوم القيامة » .
#صفة_وضوء_أمير_المؤمنين#دعاء_الوضوء#الطهارة