رواية 912 — أبواب الصلاة وحدودها

فيقولون : « الله أكبر ، الله أكبر » فإذا قالوا ذلك سمعت لامتي ضجيجا ، فسأله أسامة ابن زيد عن ذلك الضجيج ما هو؟ قال : الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل ، فإذا قالوا : « أشهد أن لا إله إلا الله » قالت أمتي : نعم إياه كنا نعبد في الدنيا ، فيقال : صدقتم ، فإذا قالوا : « أشهد أن محمدا رسول الله » قالت أمتي : هذا الذي أتانا برسالة ربنا جل جلاله وآمنا به ولم نره ، فيقال لهم : صدقتم هذا الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على الله عزوجل أن يجمع بينكم وبين نبيكم ، فينتهي بهم إلى منازلهم ، وفيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ثم نظر إلي فقال : إن استطعت ـ ولا قوة إلا بالله ـ أن لا تموت إلا وأنت مؤذن فافعل ، فقلت : يرحمك الله تفضل علي وأخبرني فإني فقير محتاج وأد إلي ما سمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فإنك قد رأيته ولم أره ، وصف لي كيف وصف لك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بناء الجنة؟ فقال : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم « سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إن سور الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من ياقوت وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر ، قلت : فما أبوابها؟ قال : إن أبوابها مختلفة باب الرحمة من ياقوتة حمراء ، قلت : فما حلقته؟ فقال : و كف عني فقد كلفتني شططا قلت : ما أنا بكاف عنك حتى تؤدي إلي ما سمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم » أما باب الصبر فباب صغير ، مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له ، وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان مسيرة ما بينهما مسيرة خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين يقول : « اللهم جئني بأهلي » قال : قلت : هل يتكلم الباب قال : نعم ينطقه الله ذو الجلال والاكرام ، وأما باب البلاء قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر؟ قال : لا ، قلت : فما البلاء؟ قال : المصائب و السقام والأمراض والجذام وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ، ما أقل من يدخل فيه. قلت : يرحمك الله زدني وتفضل علي فإني فقير ، فقال : يا غلام لقد كلفتني شططا ، أما الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع و الراغبون إلى الله عزوجل المستأنسون به ، قلت : يرحمك الله فإذا دخلوا الجنة فماذا يصنعون؟ قال : يسيرون على نهرين في ماء صاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور ، عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها. قلت : يرحمك الله هل يكون من النور أخضر ، قال : إن الثياب هي خضر ولكن فيها نور من نور رب العالمين جل جلاله ليسيروا على حافتي ذلك النهر ، قلت : فما اسم ذلك النهر؟ قال : جنة المأوى ، قلت : هل وسطها غيرها؟ قال : نعم جنة عدن وهي في وسط الجنان ، وأما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصاها اللؤلؤ ، فقلت : وهل فيها غيرها؟ قال : نعم جنة الفردوس ، قلت : فكيف سورها؟ قال : ويحك كف عني جرحت علي قلبي ، قلت : بل أنت الفاعل بي ذلك ، قلت : ما أنا بكاف عنك حتى تتم لي الصفة وتخبرني عن سورها ، قال : سورها نور ، قلت : ما الغرف التي فيها؟ قال : هي من نور رب العالمين عزوجل . قلت : زدني يرحمك الله ، قال : ويحك إلى هذا إنتهى بي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله طوبى لك إن أنت وصلت إلى ماله هذه الصفة ، وطوبى لمن يؤمن بهذا ، قلت : يرحمك الله أنا والله من المؤمنين بهذا. قال : ويحك إنه من يؤمن بهذا أو يصدق بهذا الحق
#قصة_بلال_ووصف_أبواب_الجنة#الأذان_والإقامة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ