رواية 922 — أبواب الصلاة وحدودها

وفيما ذكره الفضل بن شاذان رحمه‌الله من العلل عن الرضا عليه‌السلام أنه قال : « إنما أمر الناس بالاذان لعلل كثيرة ، منها أن يكون تذكيرا للناسي ، و تنبيها للغافل ، وتعريفا لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذن بذلك داعيا لعبادة الخالق ومرغبا فيها ، ومقرا له بالتوحيد ، ومجاهرا بالايمان ، معلنا بالاسلام مؤذنا لمن ينساها ، وإنما يقال له : مؤذن لأنه يؤذن بالاذان بالصلاة ، وإنما بدء فيه بالتكبير وختم بالتهليل لان الله عزوجل أراد أن يكون الا بذكره واسمه ، واسم الله في التكبير في أول الحرف وفي التهليل في آخره ، إنما جعل مثنى مثنى ليكون تكرارا في آذان المستمعين ، مؤكدا عليهم إن سها أحد عن الأول لم يسه عن الثاني ولان الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الاذان مثنى مثنى ، وجعل التكبير في أول الاذان أربعا لان أول الاذان إنما يبدأ غفلة ، وليس قبله كلام ينبه المستمع له فجعل الأوليان تنبيها للمستمعين لما بعده في الاذان ، وجعل بعد التكبير الشهادتان لان أول الايمان هو التوحيد ، والاقرار لله تبارك وتعالى بالوحدانية ، والثاني الاقرار للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله بالرسالة وأن إطاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ، ولان أصل الايمان إنما هو الشهادتان فجعل شهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان فإذا أقر العبد لله عزوجل بالوحدانية وأقر للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله بالرسالة فقد أقر بجملة الايمان لان أصل الايمان إنما هو بالله وبرسوله ، وإنما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لان الاذان إنما وضع لموضع الصلاة وإنما هو نداء إلى الصلاة في وسط الاذان ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل ، وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه ».
#الحكمة_الفلسفية_لبنية_الأذان#الأذان_والإقامة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ