رواية 6 — أبواب المياه وأحكامها

وروى هذا الخبر محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ والكر ستمائة رطل. ووجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الأرطال العراقية أن يكون المراد به رطل مكة لأنه رطلان ولا يمتنع ان يكونوا عليهم‌السلام أفتوا السائل على عادة بلده لأنه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق ولا أرطال أهل المدينة لان ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالاجماع ، فأما ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لأنا إذا حملناه على الأكثر دخل الأقل فيه غير صحيح ، لان لقائل أن يقول أن ذلك ضد الاحتياط لأنه مأخوذ على الانسان ان لا يؤدي الصلاة إلا بأن يتوضأ بالماء مع وجوده ولا يحكم بنجاسة ماء موجود الا بدليل شرعي ، ولا خلاف بين أصحابنا أن الماء إذا نقص عن المقدار الذي اعتبرناه فإنه ينجس بما يقع فيه وليس ههنا دلالة على أنه إذا زاد على ما اعتبرناه فإنه ينجس بما يقع فيه ، وأما ما رجح به من عادتهم من حيث كانوا من أهل المدينة عليهم‌السلام فليس في ذلك ترجيح لأنهم كانوا يفتون بالمتعارف من عادة السائل وعرفه ، ولأجل ذلك اعتبرنا في اعتبار أرطال الصاع بتسعة أرطال بالعراقي وذلك خلاف عادتهم وكذلك الخبر الذي تكلمنا عليه من اعتبارهم بستمائة رطل إنما ذلك اعتبار لعادة أهل مكة فهم عليهم‌السلام كانوا يعتبرون عادة سائر البلاد حسب ما يسئلون عنه.
#تقدير_الكر_بالرطل_المكي#كمية_الكر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ