رواية 0 — كتاب الصيام
بأن رسول الله صلىاللهعليهوآله ما صام إلا تاما لا يفيد كون شهر الصيام ثلاثين يوما على كل حال ، لأن الصوم غير الشهر وهو فعل الصائم ، والشهر حركات الفلك وهي فعل الله تعالى ، والوصف بالتمام إنما هو للصوم الذي هو فعل العبد دون الوصف للزمان الذي هو فعل الله تعالى ، وقد بينا ذلك فيما مضى ، والاحتجاج لذلك بقول الله تعالى ( ولتكملوا العدة ) غير موجب ما ظنه أصحاب العدد من أن شهر رمضان لا يكون تسعة وعشرين يوما لان إكمال عدة الشهر الناقص بالعمل في جميعه كاكمال عدة الشهر التام بالعمل في سائره لا يختلف في ذلك أحد من العقلاء ، وفصل القول بأن شوالا تسعة وعشرين يوما غير مفيد لما قالوه ، بل يحتمل الخبر بكونه كذلك أحيانا دون كونه كذلك بالوجوب على كل حال ، والقول بأن ذا القعدة ثلاثون يوما لا ينقص ابدا ، وجهه ما ذكرناه من أنه لا يكون ناقصا أبدا حتى لا يتم حينا ، والاعتلال لذلك بقوله تعالى : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) يؤكد هذا التأويل لأنه أفاد حصوله في زمن من الأزمان جاء بذكره القرآن ثلاثون يوما فوجب بذلك أنه لا يكون ناقصا أبدا ، بل قد يكون تاما وإن جاز عليه النقصان ، والذي يدل على جواز النقصان على ذي القعدة في بعض الأوقات.
#التفريق_بين_الصوم_فعل_العبد_والشهر_فعل_الله#علامة_اول_رمضان_بالرؤية