رواية 4 — أبواب أحكام المسافرين
وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن بلال عن الحسن ابن بسام الجمال عن رجل قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر فقال : إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا وهذا فرض وليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الرخصة وأن من صام مسافرا نافلة لم يكن مأثوما وإن كان الأفضل الافطار ، وإنما قلنا ذلك لان الخبرين جميعا مرسلان غير مسندين والاخبار الأولة مسندة مطابقة لعموم الاخبار التي ذكرناها في كتابنا الكبير في النهي عن الصيام في السفر مثل قولهم ( ليس من البر الصيام في السفر ) فكأنما أفطر في الحضر وما جرى مجراهما وتلك عامة في الفريضة والنافلة وقد طابقها الخبران المتقدمان والعمل بهما أولى وأحرى.
#تكرار_تمييز_التطوع_والفرض#صوم_التطوع_في_السفر