رواية 4 — أبواب تفصيل فرائض الحج

فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن داود بن كثير الرقي قال : كنت مع أبي عبد الله عليه‌السلام بمنى إذ دخل عليه رجل قال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج فقال : نسئل الله العافية ثم قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل. فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين ، أحدهما : أن نحملهما على من كانت حجته تطوعا فلا يلزمه الحج من قابل ، وإنما يلزم من كانت حجته حجة الاسلام ، وليس لاحد أن يقول لو كانت حجة الاسلام لما قال : في أول الخبر وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم لان هذا إنما يلزمه الرجوع في القابل لأنه لم يطف بالبيت ولم يسع بين الصفا والمروة فيخرج من إحرامه فلما رجع إلى بلده قبل ذلك لزمه العود في العام المقبل ليطوف ويسعى ثم يحل بعد ذلك ولم يجب عليه الرجوع لأداء الحج ثانيا وهذا بين بحمد الله ، والوجه الآخر : أن يكونا مختصين بمن اشترط في حال الاحرام فإنه إذا كان كذلك لم يلزمه الحج من قابل ، وإن لم يكن اشترط لزمه ذلك ، يدل على هذا المعنى :
#قصة_قوم_فاتهم_الحج_وامرهم_بالدم_والحلق#ما_يجب_على_من_فاته_الحج
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ