رواية 2 — كتاب الجهاد

فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم‌السلام في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممن شهد القتال ، قال فقال : هؤلاء المحرومون فأمر أن يقسم لهم. فلا ينافي الخبر الأول لشيئين : أحدهما أن نحمل هذا الخبر على قوم لحقوهم وقد خرجوا إلى دار الاسلام فلأجل ذلك صاروا محرومين ، وما أمر لهم النبي صلى الله عليه وآله من القسمة يكون على وجه التبرع والتنفيل ، والوجه الثاني : أن يكون الخبر الأول متناولا لقوم شاهدوا القتال وإن لم يكن قاتلوا بنفوسهم فلأجل ذلك قسم لهم ، لأنه ليس من شرط استحقاق الغنيمة أن يباشر كل واحد منهم القتال بنفسه بل يكفي حضوره ومشاهدته للقتال ويكون من أهل القتال على وجه ، ولأجل ذلك قسم للمولود الذي يولد في أرض الحرب على ما بيناه في كتابنا الكبير ، ولا يلزم على ذلك النساء لأنهن لسن من أهل الجهاد أصلا فلأجل ذلك لم يكن لهن في الغنيمة حظ ، فإن حضرن كان لهن من النفل بحسب ما يراه الامام ، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الخبرين.
#قسمة_الغنيمة_للمحرومين_الشاهدين_القتال#استحقاق_قسمة_الغنائم
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ