رواية 4 — أبواب ما أحل الله العقد عليهن وحرم
فأما ما رواه الصفار عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحل لابنه ولا لأبيه قال : الحد في ذلك المباشرة ظاهرة أو باطنة مما يشبه مس الفرجين. فلا ينافي الخبرين الأولين لان هذا الخبر مخالف لكتاب الله والخبران الأولان مطابقان له قال الله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) وقال عزوجل : ( وحلائل أبنائكم من أصلابكم ) ولم يقيد بالدخول فينبغي أن يتعلق الحظر بنفس العقد ، على أن هذا الخبر مرسل منقطع وطريقه محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس وهو ضعيف ، وقد استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة وقال : ما يختص بروايته لا أرويه ومن هذه صورته في الضعف لا يعترض بحديثه ، ويحتمل مع سلامته من ذلك شيئين ، أحدهما : أن يكون المراد بذلك إذا كان من الأب أو الابن المباشرة ظاهرة أو باطنة مما يشبه مس الفرج من غير عقد فإن ذلك أدنى ما يحرم المرأة على الأب والابن على ما نبينه فيما بعد في أن من زنى بامرأة لا يحل لأبيه ولا لابنه العقد عليها ، والوجه الثاني : أن يكون المراد بذكر المرأة في الخبر الجارية لان الجارية لا تحرم بنفس الملك كما أن المرأة تحرم بنفس العقد بل إنما يحرم الوطي أو ما جرى مجراه من القبلة والتجريد والنظر إلى ما لا يحل لغير مالكها النظر إليه على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله.
#رواية_اشتراط_المباشرة_مخالفة_للقرآن#تحريم_زوجة_الاب_والابن