رواية 2 — كتاب الايمان والكفر
علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما: مغفورا لكما فاستأنفا (4) فإذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما فإن لهما سرا وقد ستر الله عليهما. قال إسحاق: فقلت: جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عز وجل: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (5) " قال: فتنفس أبو عبد الله (عليه السلام) الصعداء ثم بكى حتى اخضلت دموعه لحيته وقال: يا إسحاق إن الله تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما وإنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى.
#المعانقة#الرحمة#الإخلاص#المغفرة#الحفظة