رواية 2 — كتاب الايمان والكفر

علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس، عن رجل، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: فما تقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ما. تراه وما تزوجت قط، فقال: وما يمنعك من ذلك؟ فقلت: ما يمنعني إلا أنني أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم فما تأمرني؟ فقال: فكيف تصنع وأنت شاب، أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الآن فبما تستحل الجواري؟ قلت: إن الأمة ليست بمنزلة الحرة (2) إن رابتني بشئ بعتها واعتزلتها، قال: فحدثني بما استحللتها؟ قال: فلم يكن عندي جواب. فقلت له: فما ترى أتزوج؟ فقال: ما أبالي أن تفعل، قلت: أرأيت قولك: ما أبالي أن تفعل، فإن ذلك على جهتين تقول: لست أبالي أن تأثم من غير أن آمرك، فما تأمرني أفعل ذلك بأمرك؟ فقال لي: قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج وقد كان من أمر امرأة نوح وامرأة لوط ما قد كان، إنهما قد كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين، فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس في ذلك بمنزلتي إنما هي تحت يده وهي مقرة بحكمه، مقرة بدينه قال: فقال لي: ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل " فخانتاهما (3) " ما يعني بذلك إلا الفاحشة (4) وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قال: قلت: أصلحك الله ما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك؟ فقال لي: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: و ما البلهاء قال: ذوات الخدور العفائف. فقلت: من هي (1) على دين سالم بن أبي حفصة ؟ قال: لا، فقلت: من هي على دين ربيعة الرأي ؟ فقال: لا ولكن العواتق اللواتي لا ينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون، قلت: وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟ فقال: تصوم وتصلي وتتقي الله ولا تدري ما أمركم؟ فقلت: قد قال الله عز وجل: " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " لا والله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) : قول الله أصدق من قولك يا زرارة أرأيت قول الله عز وجل: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم (2) " فلما قال عسى؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، قال: فقال: ما تقول في قوله عز وجل " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " إلى الايمان، فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ثم أقبل علي فقال: ما تقول في أصحاب الأعراف؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون وإن دخلوا النار فهم كافرون، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين، ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ولكنهم قوم قد استوت حسناتهم و سيئاتهم فقصرت بهم الأعمال وإنهم لكما قال الله عز وجل. فقلت: أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار؟ فقال: اتركهم حيث تركهم الله قلت: أفترجئهم؟ قال: نعم أرجئهم كما أرجأهم الله، إن شاء أدخلهم الجنة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم، فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال: لا، قلت: [ف‍] هل يدخل النار إلا كافر؟ قال: فقال: لا إلا أن يشاء الله، يا زرارة إنني أقول ما شاء الله وأنت لا تقول ما شاء الله، أما إنك إن كبرت رجعت وتحللت عنك عقدك (3).
#الضلال#النكاح#المستضعفون#أصحاب_الأعراف#القرآن#الإمام_الباقر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ