رواية 20 — كتاب الايمان والكفر
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن واصل، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبي ذر فقال: يا أبا ذر ما لنا نكره الموت ؟ فقال: لأنكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب. فقال له: فكيف ترى قدومنا على الله؟ فقال: أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله وأما المسئ منكم فكالآبق يرد على مولاه، قال: فكيف ترى حالنا عند الله؟ قال: اعرضوا أعمالكم على الكتاب، إن الله يقول: " إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم (2) " قال: فقال الرجل: فأين رحمة الله؟ قال: رحمة الله قريب من المحسنين، قال: أبو عبد الله (عليه السلام): وكتب رجل إلى أبي ذر - رضي الله عنه - يا أبا ذر أطرفني بشئ من العلم فكتب إليه العلم كثير ولكن إن قدرت أن لا تسئ إلى من تحبه فافعل، قال: فقال له الرجل: وهل رأيت أحدا يسيئ إلى من يحبه؟ فقال له: نعم نفسك أحب الأنفس إليك فإذا أنت عصيت الله فقد أسأت إليها.
#محاسبة_النفس#أبو_ذر#الموت#المحسن_والمسيء#القرآن#الإمام_الصادق