رواية 90 — كتاب الحجة
محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا اي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا " قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا، فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا: الذين أقروا لأمير المؤمنين ولنا أهل البيت: أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا، تعييرا منهم، فقال الله ردا عليهم: " وكم أهلكنا قبلهم من قرن - من الأمم السالفة - هم أحسن أثاثا ورئيا " قلت: قوله: " من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا " قال: كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين، فيمد لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا، قلت: قوله: " حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا "؟ قال: أما قوله: " حتى إذا رأوا ما يوعدون " فهو خروج القائم وهو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه، فذلك قوله: " من هو شر مكانا (يعني عند القائم) وأضعف جندا " قلت: قوله: " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى "؟ قال: يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه، قلت: قوله: " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا "؟ قال: إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهو العهد عند الله قلت: قوله: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "؟ قال: ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله تعالى، قلت: " فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا (2) "؟ قال: إنما يسره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السلام علما، فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين وهم الذين ذكرهم الله في كتابه لدا أي كفارا، قال: وسألته، عن قول الله: " لتنذر قوما ما انذر آباؤهم فهم غافلون " قال: لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما انذر آباؤهم فهم غافلون عن الله و عن رسوله وعن وعيده " لقد حق القول على أكثرهم (ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده) فهم لا يؤمنون " بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله " إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون " في نار جهنم، ثم قال: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده هذا في الدنيا وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون، ثم قال: يا محمد " وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون " بالله وبولاية علي ومن بعده ثم قال: " إنما تنذر من اتبع الذكر (يعني أمير المؤمنين عليه السلام) وخشي الرحمن بالغيب فبشره (يا محمد) بمغفرة وأجر كريم (1) ".
#الإمامة#تأويل_القرآن#الولاية#الحجة#تأويل_الولاية