رواية 21 — كتاب فضل القرآن
محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أنه قال: والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق وأكرم أهل بيته ما من شئ تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق أو إفلات دابة من صاحبها (2) أو ضالة أو آبق إلا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه، قال: فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عما يؤمن من الحرق والغرق؟ فقال: اقرأ هذه الآيات " الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين (3) " " وما قدروا الله حق قدره - إلى قوله - سبحانه وتعالى عما يشركون (4) " فمن قرأها فقد أمن الحرق والغرق - قال: فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه وبيته وسطها فلم يصبه شئ - ثم قام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت علي وأنا منها على وجل فقال: اقرأ في اذنها اليمنى " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها و إليه ترجعون (1) " - فقرأها فذلت له دابته - وقام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين إن أرضي أرض مسبعة وإن السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتى تأخذ فريستها (2) فقال: اقرأ " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (3) " - فقرأهما الرجل فاجتنبته السباع - ثم قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين إن في بطني ماء أصفر (4) فهل من شفاء؟ فقال: نعم بلا درهم ولا دينار ولكن اكتب على بطنك آية الكرسي وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ بإذن الله عزو جل - ففعل الرجل فبرأ بإذن الله - ثم قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة؟ فقال: اقرأ يس في ركعتين وقل: يا هادي الضالة رد علي ضالتي - ففعل فرد الله عز وجل عليه ضالته - ثم قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الآبق فقال: اقرأ " أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج - إلى قوله -: ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور (5) " - فقالها الرجل فرجع إليه الآبق - ثم قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن السرق فإنه لا يزال قد يسرق لي الشئ بعد الشئ ليلا؟ فقال له: اقرأ إذا أويت إلى فراشك " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا - إلى قوله -: وكبره تكبيرا (6) " ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : من بات بأرض قفر فقرأ هذا الآية " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش - إلى قوله -: تبارك الله رب العالمين " حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين، قال: فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرأ هذه الآية فتغشاه الشيطان وإذا هو آخذ بخطمه (1) فقال له صاحبه: أنظره واستيقظ الرجل فقرأ الآية فقال الشيطان لصاحبه: أرغم الله أنفك أحرسه الآن حتى يصبح، فلما أصبح رجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره وقال له: رأيت في كلامك الشفاء والصدق، ومضى بعد طلوع الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان مجتمعا في الأرض (2).
#فضل_القرآن#الحرز#الحرق#الغرق#الضالة#آية_الكرسي#يس#الإمام_علي