رواية 5 — كتاب فضل العلم

علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم: صنف يطلبه للجهل والمراء، وصنف يطلبه للاستطالة والختل، وصنف يطلبه للفقه والعقل، فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم، قد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه، وقطع منه حيزومه (1) وصاحب الاستطالة والختل، ذو خب (2) وملق، ويستطيل على مثله من أشباهه، ويتواضع للأغنياء، من دونه، فهو لحلوائهم هاضم، ولدينه حاطم، فأعمى الله على هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره، وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر، قد تحنك في برنسه (3)، وقام الليل في حندسه، يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا، مقبلا على شأنه، عارفا بأهل زمانه، مستوحشا من أوثق إخوانه، فشد الله من هذا أركانه، وأعطاه يوم القيامة أمانه. وحدثني به محمد بن محمود أبو عبد الله القزويني (4)، عن عدة من أصحابنا منهم جعفر بن محمد الصيقل (5) بقزوين، عن أحمد بن عيسى العلوي ، عن عباد بن صهيب البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام.
#العلم#طلب_العلم#الإخلاص#الرياء#العقل#فضل_العلم
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ