رواية 3 — كتاب الحجة
الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن البرقي، عن أبيه، عمن ذكره عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة (1) قال: سخط علي ابن هبيرة وحلف علي ليقتلني فهربت منه وعذت بأبي عبد الله عليه السلام فأعلمته خبري، فقال لي: انصرف واقرأه مني السلام وقل له: إني قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء، فقلت له: جعلت فداك شامي خبيث الرأي فقال: اذهب إليه كما أقول لك، فأقبلت فلما كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابي، فقال: أين تذهب إني أرى وجه مقتول، ثم قال لي: أخرج يدك، ففعلت فقال: يد مقتول، ثم قال لي: أبرز رجلك فأبرزت رجلي، فقال: رجل مقتول، ثم قال لي: أبرز جسدك؟ ففعلت، فقال: جسد مقتول، ثم قال لي: أخرج لسانك، ففعلت، فقال لي: امض، فلا بأس عليك فإن في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك، قال: فجئت حتى وقفت على باب ابن هبيرة، فاستأذنت، فلما دخلت عليه قال: أتتك بحائن رجلاه يا غلام النطع والسيف، ثم أمر بي فكتفت وشد رأسي وقام علي السياف ليضرب عنقي فقلت: أيها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنما جئتك من ذات نفسي وههنا أمر أذكره لك ثم أنت وشأنك، فقال: قل، فقلت: أخلني فأمر من حضر فخرجوا فقلت له: جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك: قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء فقال: والله لقد قال لك جعفر [بن محمد] هذه المقالة وأقرأني السلام؟! فحلفت له فردها علي ثلاثا ثم حل أكتافي، ثم قال: لا يقنعني منك حتى تفعل لي ما فعلت بك، قلت: ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي، فقال: والله ما يقنعني إلا ذاك، ففعلت به كما فعل بي وأطلقته فناولني خاتمه وقال: أموري في يدك فدبر فيها ما شئت.
#الإمامة#الصادق#المعجزة#الدعاء#الحجة#مولد_الصادق