رواية 27 — كتاب الحجة

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطه فأعرفه إذا ورد، فقال: نعم، ثم قال: يا أحمد إن الخط سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكن، ثم دعا بالدواة فكتب وجعل يستمد إلى مجرى الدواة فقلت في نفسي وهو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلما فرغ من الكتابة أقبل يحدثني وهو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة، ثم قال: هاك يا أحمد فناولنيه، فقلت: جعلت فداك إني مغتم لشئ يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك، فقال: وما هو يا أحمد؟ فقلت: يا سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم المنافقين على شمائلهم ونوم الشياطين على وجوههم، فقال عليه السلام كذلك هو، فقلت: يا سيدي فإني أجهد أن أنام علي يميني فما يمكنني ولا يأخذني النوم عليها، فكست ساعة ثم قال: يا أحمد ادن مني فدنوت منه فقال: أدخل يدك تحت ثيابك فأدخلتها فاخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي، فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات، فقال أحمد: فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي عليه السلام وما يأخذني نوم عليها أصلا.
#الإمامة#العسكري#علم_الغيب#الخط#الحجة#مولد_العسكري
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ