رواية 0 — كتاب الحجة

إن الله تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة: " إني جاعل في الأرض خليفة " فكانت الدنيا بأسرها لآدم وصارت بعده لابرار ولده وخلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إليهم بحرب أو غلبة سمي فيئا وهو أن يفئ إليهم بغلبة وحرب وكان حكمه فيه ما قال الله تعالى: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " فهو لله وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفئ الراجع وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم، فأخذ منهم بالسيف وأما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال، هو لله وللرسول خاصة، ليس لأحد فيه الشركة وإنما جعل الشركة في شئ قوتل عليه، فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وللرسول سهم و الذي للرسول صلى الله عليه وآله يقسمه على ستة أسهم ثلاث له وثلاث لليتامى والمساكين وابن السبيل وأما الأنفال فليس هذه سبيلها كان للرسول عليه السلام خاصة وكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة، لأنه صلى الله عليه وآله فتحها وأمير المؤمنين عليه السلام ، لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفئ ولزمها اسم الأنفال وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للامام خاصة، فإن عمل فيها قوم باذن الامام فلهم أربعة أخماس وللامام خمس والذي للامام يجري مجرى الخمس ومن عمل فيها بغير إذن الإمام فالامام يأخذه كله، ليس لأحد فيه شئ وكذلك من عمر شيئا أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كلها وإن شاء تركها في يده .
#الفيء#الأنفال#الأرض_للإمام#الحجة#الخمس_والأنفال
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ