رواية 1 — كتاب الجنائز
علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان ، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن بن علي جميعا، عن أبي جميلة مفضل ابن صالح، عن جابر، عن عبد الاعلى، وعلي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس، عن إبراهيم، عن عبد الاعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك حريصا شحيحا (1) فمالي عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك، قال: فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم محاميا فماذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها، قال: فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا وان كنت علي لثقيلا فماذا عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك، قال: فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا (1) فقال: أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ومقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله فإذا ادخل قبره أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي وديني الاسلام، ونبيي محمد (صلى الله عليه وآله) ، فيقولان له: ثبتك الله فيما تحب وترضى، وهو قول الله عز وجل: " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (2) " ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإن الله عز وجل يقول: " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا (3) " قال: وإن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا وأنتنه ريحا فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم (4) وإنه ليعرف غاسله ويناشد حملته أن يحبسوه فإذا ادخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ثم يقولان له: من ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه (5) بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عز وجل من دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين (6) ثم يفتحان له بابا إلى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج (1) حتى أن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر. 4709 - وقال جابر: قال أبو جعفر عليه السلام) : قال النبي (صلى الله عليه وآله) : إني كنت أنظر إلى الإبل و الغنم وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى الغنم وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شئ يهيجها حتى تذعر فتطير، فأقول: ما هذا: وأعجب حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام) أن الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها و يذعر لها إلا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر فنعوذ بالله من عذاب القبر . 4710 -
#الجنائز#تمثل_الأعمال#الاحتضار#الموت