رواية 1 — كتاب الجنائز

عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب ، عن ضريس الكناسي (4) قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من الجنة فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والأودية؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) وأنا أسمع: إن لله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم يخرج منها وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف فإذا طلع الفجر هاجت (1) من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض، تطير ذاهبة وجائية وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف، قال: و أن لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمين يقال له: برهوت أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة قال: قلت: أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة وإما إلى النار فهؤلاء موقوفون لأمر الله، قال: وكذلك يفعل الله بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم فأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الحميم ثم في النار يسجرون (2) ثم قيل لهم: أينما كنتم تدعون من دون الله؟ أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما؟
#الجنائز#جنة_الدنيا#البرزخ
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ