رواية 1 — أبواب السفر

علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت: جعلت فداك فيماذا؟ فقال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم، فقلت: إنهم يقولون: إن أبي بن كعب رآه في النوم ، فقال: كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم ، قال: فقال له سدير الصيرفي: جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عز وجل لما عرج بنبيه (صلى الله عليه وآله) إلى سماواته السبع أما أوليهن فبارك عليه والثانية علمه فرضه فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض والباقي على ساير عدد الخلق من النور والألوان في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة، ثم عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا و قالت: سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا، فقال جبرئيل (عليه السلام): الله أكبر الله أكبر، ثم فتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة فسلمت على النبي (صلى الله عليه وآله) أفواجا وقالت: يا محمد كيف أخوك إذا نزلت فاقرء ه السلام، قال النبي (صلى الله عليه وآله) : أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في كل وقت صلاة - وإنا لنصلي عليك وعليه، [قال:] ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه النور الأول وزادني حلقا وسلاسل وعرج بي إلى السماء الثانية فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة و الروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل (عليه السلام) أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. فاجتمعت الملائكة وقالت: يا جبرئيل من هذا معك؟ قال: هذا محمد (صلى الله عليه وآله) قالوا: وقد بعث؟ قال: نعم قال النبي (صلى الله عليه وآله) فخرجوا إلي شبه المعانيق (1) فسلموا علي وقالوا: اقرأ أخاك السلام، قلت: أتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في كل وقت صلاة - قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأولى، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة وخرت سجدا وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا؟ فقال جبرئيل (عليه السلام): أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمد رسول الله. فاجتمعت الملائكة وقالت: مرحبا بالأول ومرحبا بالآخر ومرحبا بالحاشر ومرحبا بالناشر محمد خير النبيين وعلي خير الوصيين. قال النبي (صلى الله عليه وآله) : ثم سلموا علي وسألوني عن أخي، قلت: هو في الأرض أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور كل سنة وعليه رق أبيض (2) فيه اسم محمد واسم علي والحسن والحسين [والأئمة] (عليهم السلام) وشيعتهم إلى يوم القيامة وإنا لنبارك عليهم كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت كل صلاة - ويمسحون رؤوسهم بأيديهم قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأولى ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدور (3) فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إلي شبه المعانيق فقال جبرئيل (عليه السلام): حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح. فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان، فقال جبرئيل (عليه السلام): قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقالت الملائكة: هي لشيعته إلى يوم القيامة ، ثم اجتمعت الملائكة وقالت كيف: تركت أخاك؟ فقلت لهم: وتعرفونه؟ قالوا: نعرفه وشيعته وهم نور حول عرش الله و إن في البيت المعمور لرقا من نور [فيه كتاب من نور] فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة وشيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل وإنه لميثاقنا وإنه ليقرء علينا كل يوم جمعة، ثم قيل لي: ارفع رأسك يا محمد فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت والحجب قد رفعت، ثم قال لي: طأطأ رأسك انظر ما ترى فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا وحرم مثل حرم هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه، فقيل لي: يا محمد إن هذا الحرم وأنت الحرام ولكل مثل مثال، ثم أوحى الله إلي: يا محمد ادن من صاد (1) فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك فدنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فتلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ثم أوحى الله عز وجل إليه أن اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يديك من الماء ورجليك إلى كعبيك فإني أبارك عليك وأوطيك موطئا لم يطأه أحد غيرك فهذا علة الاذان والوضوء ، ثم أوحى الله عز وجل إليه يا محمد استقبل الحجر الأسود وكبرني على عدد حجبي فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا لان الحجب سبع فافتتح عند انقطاع الحجب فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة والحجب متطابقة بينهن بحار النور وذلك النور الذي أنزله الله على محمد (صلى الله عليه وآله) فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات فصار التكبير سبعا والافتتاح ثلاثا، فلما فرغ من التكبير والافتتاح أوحى الله إليه سم باسمي فمن أجل ذلك جعل في أول السورة ثم أوحى الله إليه أن احمدني، فلما قال: الحمد لله رب العالمين، قال النبي في نفسه شكرا، فأوحى الله عز وجل إليه قطعت حمدي فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرتين فلما بلغ ولا الضالين قال النبي (صلى الله عليه وآله) : الحمد لله رب العالمين شكرا فأوحى الله إليه قطعت ذكري فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل في أول السورة ثم أوحى الله عز وجل إليه اقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى: " قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد "، ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الواحد الاحد الصمد فأوحى الله إليه: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : كذلك الله كذلك [الله] ربنا فلما قال ذلك أوحى الله إليه اركع لربك يا محمد فركع فأوحى الله إليه وهو راكع قل: سبحان ربي العظيم ففعل ذلك ثلاثا، ثم أوحى الله إليه أن ارفع رأسك يا محمد ففعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام منتصبا فأوحى الله عز وجل إليه أن اسجد لربك يا محمد فخر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساجدا فأوحى الله عز وجل إليه قل: سبحان ربي الأعلى ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى الله إليه استو جالسا يا محمد ففعل فلما رفع رأسه من سجوده واستوى جالسا نظر إلى عظمته تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا ثلاثا فأوحى الله إليه انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين ثم أوحى الله عز وجل إليه اقرأ بالحمد لله فقرأها مثل ما قرء أولا ثم أوحى الله عز وجل إليه اقرأ إنا أنزلناه فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة وفعل في الركوع مثل ما فعل في المرة الأولى ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا، ثم أوحى الله إليه ارفع رأسك يا محمد ثبتك ربك فلما ذهب ليقوم قيل: يا محمد اجلس فجلس فأوحى الله إليه يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فالهم أن قال: بسم الله وبالله ولا إله إلا الله و الأسماء الحسنى كلها لله، ثم أوحى الله إليه يا محمد صل على نفسك وعلى أهل بيتك فقال: صلى الله علي وعلى أهل بيتي وقد فعل ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة والمرسلين والنبيين فقيل: يا محمد سلم عليهم، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأوحى الله إليه أن السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريتك، ثم أوحى الله إليه أن لا يلتفت يسارا وأول آية سمعها بعد قل هو الله أحد وإنا أنزلناه آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة ومن أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا وقوله: سمع الله لمن حمده لان النبي (صلى الله عليه وآله) سمع ضجة الملائكة بالتسبيح والتحميد والتهليل فمن أجل ذلك قال: سمع الله لمن حمده ومن أجل ذلك صارت الركعتان الأوليان كلما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا الفرض الأول في صلاة الزوال يعني صلاة الظهر.
#الصلاة#نوادر_الصلاة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ