رواية 2 — كتاب الحج
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد القلانسي ، عن علي ابن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن آدم (عليه السلام) لما اهبط إلى الأرض اهبط على الصفا ولذلك سمي الصفا لان المصطفى هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم يقول الله عز وجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (1) " وأهبطت حواء على المروة وإنما سميت المروة مروة لأن المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة وهما جبلان عن يمين الكعبة و شمالها فقال آدم حين فرق بينه وبين حواء ما فرق بيني وبين زوجتي إلا وقد حرمت علي فاعتزلها وكان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليلة خشي أن تغلبه نفسه علي فاعتزلها وكان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليلة خشي أن تغلبه نفسه عليها رجع فبات على الصفا ولذلك سميت النساء لأنه لم يكن لآدم انس غيرها فمكث آدم بذلك ما شاء الله أن يمكث لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا والرب سبحانه يباهي بصبره الملائكة فلما بلغ الوقت الذي يريد الله عز وجل أن يتوب على آدم فيه أرسل إليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا آدم الصابر لبليته التائب عن خطيئته إن الله عز وجل بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد الله أن يتوب عليك بها فأخذ جبرئيل (عليه السلام) بيد آدم (عليه السلام) : حتى أتى به مكان البيت فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت فقال جبرئيل (عليه السلام): يا آدم خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك و لآخر عقبك من ولدك فخط آدم برجله حيث أظل الغمام ثم انطلق به إلى منى فأراه مسجد منى فخط برجله ومد خطة المسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت (2) ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف (3) فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات وسل الله المغفرة والتوبة سبع مرات ففعل ذلك آدم (عليه السلام) ولذلك سمى المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم ويسألون التوبة كما سألها آدم، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات ففعل ذلك آدم حتى انتهى إلى جمع فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل (1) فجمع فيها المغرب والعشاء الآخرة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع (2) فانبطح في بطحاء وجمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يصعد على الجبل جبل جمع وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله التوبة والمغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل (عليه السلام) وإنما جعله اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك منهم عرفات وأدرك جمعا فقدوا في حجه [إلى منى] (3) ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه ويعرف أن الله عز وجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه فأرسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم، فقال له جبرئيل: يا آدم إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك وقبل قربانك، فأحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا لله عز وجل ثم أخذ جبرئيل بيد آدم (عليه السلام) فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة (4) فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم، فذهب إبليس، فقال له جبرئيل (عليه السلام): إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل (عليه السلام): إن الله قد غفر لك ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك (1). محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان عن عبد الكريم ابن عمرو، وإسماعيل بن حازم ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
#الحج#حج_آدم