رواية 2 — كتاب الحج

عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل (عليه السلام) أنا الله الرحمن الرحيم وأني قد رحمت آدم وحواء لما شكيا (2) إلي ما شكيا (2) فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة وعزهما عني بفراق الجنة وأجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما في وحدتهما وأنصب الخيمة على الترعة (3) التي بين جبال مكة ، قال: والترعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل آدم فهبط جبرئيل (عليه السلام) على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها، قال: وأنزل جبرئيل آدم من الصفا وأنزل حواء من المروة وجمع بينهما في الخيمة قال: وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها قال: وامتد ضوء العمود قال: فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود قال: فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنهما من الجنة (1) قال: ولذلك جعل الله عز وجل الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات مضاعفة، قال: ومدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام ، قال: وكانت أوتادها من عقيان الجنة وأطنابها من ضفائر الأرجوان، (2) قال: وأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل أهبط على الخيمة [ب‍] سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة، قال: فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، قال: وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء، ثم قال: إن الله عز وجل أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي وارفع قواعد بيتي لملائكتي، ثم ولد آدم فهبط جبرئيل على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن ترعة البيت ونحى الخيمة عن موضع الترعة، قال: ووضع آدم على الصفا وحواء على المروة فقال آدم: يا جبرئيل أبسخط من الله عز وجل حولتنا وفرقت بيننا أم برضى وتقدير علينا؟ فقال لهما: لم يكن ذلك بسخط من الله عليكما ولكن الله لا يسأل عما يفعل، يا آدم إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله إلى الأرض ليؤنسوك ويطوفوا حول أركان البيت [المعمور] والخيمة سألوا الله أن يبنى لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور فأوحى الله عز وجل إلى أن أنحيك وأرفع الخيمة، فقال آدم قد رضينا بتقدير الله ونافذ أمره فينا، فرفع القواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سيناء وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة (1) وأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر الله عز وجل من مواضعهن بجناحه فوضعها حيث أمر الله عز وجل في أركان البيت على قواعده التي قدرها الجبار ونصف أعلامها، ثم أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل (عليه السلام) أن ابنه وأتمه بحجارة من أبي قبيس (2) واجعل له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا، قال: فأتمه جبرئيل (عليه السلام) فما أن فرغ طافت حوله الملائكة فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ثم خرجا يطلبان ما يأكلان.
#الحج#الحرم#خلق_الكعبة#حج_آدم
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ