رواية 18 — كتاب الحج
وروي أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه وكان أول من وضعها ثم غلبت جرهم (1) على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكة وعتوا وبغوا وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغي فيها ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه و كانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها وتسمى بساسة (2) كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم وتسمى أم رحم (3) كانوا إذا لزموها رحموا فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث الله عز وجل عليهم الرعاف والنمل (4) وأفناهم فغلبت خزاعة و اجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم ورئيس خزاعة عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو ورئيس جرهم عمرو بن الحارث بن مصاص الجرهمي فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاء هم سيل أتي فذهب (5) بهم ووليت خزاعة البيت فلم يزل في أيديهم حتى جاء قصي بن كلاب وأخرج خزاعة من الحرم وولى البيت و غلب عليه.
#الحج#تاريخ_الكعبة#ولاة_البيت#حرمة_مكة