رواية 4 — كتاب الحج

علي بن إبراهيم ، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قالوا: إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلا مكة فيدخلها فانصدعت وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه من جوهر وكان حائطها قصيرا وكان ذلك قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) بثلاثين سنة (2) فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرصتها ثم أشفقوا من ذلك وخافوا أن وضعوا فيها المعادل (3) أن تنزل عليهم عقوبة، فقال الوليد بن المغيرة دعوني أبدء فإن كان لله رضى لم يصبني شئ وإن كان غير ذلك كففنا، فصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس فما رأوا ذلك بكوا وتضرعوا وقالوا: اللهم إنا لا نريد إلا الاصلاح، فغابت عنهم الحية فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام) فلما أرادوا أن يزيدوا في عرصته وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه وكان بنيان إبراهيم الطول (4) ثلاثون ذراعا والعرض اثنان وعشرون ذراعا والسمك تسعة أذرع، فقالت قريش: نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في موضعه فقال كل قبيلة: نحن أولى به نحن نضعه فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة فطلع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: هذا الأمين قد جاء فحكموه فبسط رداءه وقال بعضهم: كساء طاروني (1) كان له ووضع الحجر فيه ثم قال: يأتي من كل ربع من قريش رجل (2) فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى. وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم. وقيس بن عدي من بني سهم فرفعوه ووضعه النبي (صلى الله عليه وآله) في موضعه وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات (3) وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة (4) فبطحت فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه وصاروا به إلى مكة فوافق ذرع ذلك الخشب البناء ما خلا الحجر فلما بنوها كسوها الوصائد وهي الأردية (5).
#الحج#تاريخ_الكعبة#بناء_قريش#قواعد_إبراهيم
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ