رواية 16 — كتاب الجهاد

وبهذا الإسناد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا؟ فقال: لا، فقيل له: ولم؟ قال: إنما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي يقول من الحق إلى الباطل (1) والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل قوله: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (2)) فهذا خاص غير عام، كما قال الله عز وجل: (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (3)) ولم يقل: على أمة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ أمم مختلفة والأمة واحدة فصاعدا كما قال الله عز وجل: (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله (4)) يقول: مطيعا لله عز وجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج (5) إذا كان لا قوة له ولا عذر ولا طاعة. قال مسعدة: وسمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.
#الجهاد#الأمر_بالمعروف#شروط_الآمر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ