رواية 1 — أبواب الأنبذة
علي بن إبراهيم ، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم عليه السلام لما هبط من الجنة اشتهى من ثمارها فأنزل الله عز وجل عليه قضيبين من عنب فغرسهما فلما أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس لعنه الله فحاط عليهما حائطا فقال آدم عليه السلام : ما حالك يا ملعون؟ قال إبليس: إنهما لي، فقال له: كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلما انتهيا إليه قص عليه آدم عليه السلام قصته وأخذ روح القدس ضغثا من نار ورمى به عليهما والعنب في أغصانهما حتى ظن آدم عليه السلام أنه لم يبق منهما شئ وظن إبليس لعنه الله مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه الله وما بقي فلك يا آدم. الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 2) - علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسين بن يزيد ، عن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل لما أهبط آدم عليه السلام أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان فغرسها ليكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت فيها قبلك إئذن لي آكل منها شيئا فأبى آدم عليه السلام أن يدعه فجاء إبليس عند آخر عمر آدم عليه السلام وقال لحواء: إنه قد أجهدني الجوع والعطش، فقالت له حواء: فما الذي تريد، قال: أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت حواء: إن آدم عليه السلام عهد إلي أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس لأنه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منه شيئا، فقال لها: فاعصري في كفي شيئا منه، فأبت عليه، فقال: ذريني أمصه ولا آكله فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه لما كانت حواء قد أكدت عليه، فلما ذهب يعض عليه جذبته حواء من فيه فأوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم عليه السلام أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس وقد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لان عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنب ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمرها وما يخرج منها ثم إنه قال لحواء: فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب فأعطته تمرة فمصها وكانت العنب والتمرة أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل فلما مصهما عدو الله إبليس لعنه الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما قال أبو عبد الله عليه السلام: ثم إن إبليس لعنه الله ذهب بعد وفاة آدم عليه السلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء على عروقهما من بول عدو الله فمن ثم يختمر العنب والتمر فحرم الله عز وجل على ذرية آدم عليه السلام كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله.
#الأشربة#الأنبذة#الخمر#تحريم_الخمر