رواية 16 — أبواب الأنبذة

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن حنان بن سدير ، عن يزيد بن خليفة وهو رجل من بني الحارث بن كعب قال: سمعته يقول: أتيت المدينة وزياد بن عبيد الله الحارثي عليها فاستأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فدخلت عليه وسلمت عليه وتمكنت من مجلسي قال: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني رجل من بني الحارث بن كعب وقد هداني الله عز وجل إلى محبتكم ومودتكم أهل البيت قال: فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: وكيف اهتديت إلى مودتنا أهل البيت؟ فوالله إن محبتنا في بني الحارث بن كعب لقليل، قال: فقلت له: جعلت فداك إن لي غلاما خراسانيا وهو يعمل القصارة وله همشهريجون (1) أربعة وهم يتداعون كل جمعة فيقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي كل خمس جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ واللحم قال: ثم إذا فرغوا من الطعام واللحم جاء بإجانة فملأها نبيذا ثم جاء بمطهرة فإذا ناول إنسانا منهم قال له: لا تشرب حتى تصلي على محمد وآل محمد فاهتديت إلى مودتكم بهذا الغلام قال: فقال لي: استوص به خيرا واقرئه مني السلام وقل له يقول لك جعفر بن محمد : انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل مسكر حرام، وقال: ما أسكر كثيره فقليله حرام قال: فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد عليهما السلام قال: فبكى ثم قال لي اهتم بي جعفر بن محمد عليهما السلام حتى يقرئني السلام قال: قلت: نعم وقد قال لي: قل له: انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام، وقد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه الله تعالى قال: فقال الغلام: والله إنه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا.
#الأشربة#الأنبذة#النبيذ
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ