رواية 3 — كتاب الزي
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابه، عن صفوان الجمال قال: حملت أبا عبد الله عليه السلام الحملة الثانية إلى الكوفة وأبو جعفر المنصور بها فلما أشرف على الهاشمية (2) مدينة أبي جعفر أخرج رجله من غرز الرجل (3) ثم نزل ودعى ببغلة شهباء ولبس ثياب بيض وكمة (4) بيضاء فلما دخل عليه قال له أبو جعفر: لقد تشبهت بالأنبياء فقال أبو عبد الله عليه السلام: وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء فقال: لقد هممت أن أبعث إلى المدينة من يعقر نخلها ويسبي ذريتها فقال: ولم ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال فقال: والله ما كان، فقال: لست أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي فقال: أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف أنه من لم يرض بالله فليس من الله في شئ؟ فقال أتنفقه علي فقال: و أنى تبعدني من الفقه وأنا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: فإني أجمع بينك وبين من سعى بك قال: فافعل فجاء الرجل الذي سعى به فقال له أبو عبد الله : يا هذا فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ويلك تمجد الله فيستحيي من تعذيبك ولكن قل: برءت من حول الله وقوته وألجئت إلى حولي وقوتي فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا فقال له أبو جعفر: لا أصدق بعدها عليك أبدا وأحسن جائزته ورده.
#الزي#لباس_البياض