رواية 574 — كتاب الروضة
علي بن محمد ، علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا (2) " قال: من تولى الأوصياء من آل محمد واتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم (عليه السلام) وهو قول الله عز وجل " من جاء بالحسنة فله خير منها (3) " يدخله الجنة وهو قول الله عز وجل: " قل ما سألتكم من أجر فهو لكم (4) " يقول: أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة وقال لأعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين (5) " يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمدا (6) أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا فقالوا: ما أنزل الله هذا وما هو إلا شئ يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا وأراد الله عز وجل أن يعلم نبيه (صلى الله عليه وآله) الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عز وجل " أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك (7) " يقول: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل: " ويمحوا الله الباطل ويحق الحق بكلماته (يقول: الحق لأهل بيتك الولاية) إنه عليم بذات الصدور (1) " ويقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك و هو قول الله عز وجل: " وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (2) " وفي قوله عز وجل: " والنجم إذا هوى " قال: أقسم بقبض محمد إذا قبض " ما ضل صاحبكم (بتفضيله أهل بيته) وما غوى * وما ينطق عن الهوى " يقول: ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول الله عز وجل: " إن هو إلا وحي يوحى (3) " وقال الله عز وجل لمحمد (صلى الله عليه وآله) : " قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم (4) " قال: لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عز وجل: " كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله (5) " يقول: أضاءت الأرض بنور محمد كما تضيئ الشمس فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه وآله) الشمس ومثل الوصي القمر وهو قوله عز وجل: " جعل الشمس ضياءا والقمر نورا (6) " وقوله: " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون (7) " وقوله عز وجل: " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون (8) " يعني قبض محمد (صلى الله عليه وآله) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عز وجل: " وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون (9) " ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل: " الله نور السماوات والأرض (10) " يقول: أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نور [ي] الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) و المصباح النور الذي فيه العلم وقوله: " المصباح في زجاجة " يقول: إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة، " كأنها كوكب دري " فأعلمهم فضل الوصي ، " توقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم (عليه السلام) وهو قول الله عز وجل: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (1) " وهو قول الله عز وجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (2) "، " لا شرقية ولا غربية " يقول: لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم (عليه السلام) وقد قال الله عز وجل " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان المشركين (3) " وقوله عز وجل: " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يعصر من الزيتون " يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك.
#الروضة#التفسير#من_يقترف_حسنة#ولاية_الأوصياء