رواية 23 — كتاب الحدود
الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبى بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم عن أبيه قال : أتت امرأة محج امير المؤمنين عليهالسلام فقالت : يا أمير المؤمنين اني زنيت فطهرني طهرك الله ، فان عذاب الدنيا ايسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما اطهرك؟ فقالت إني زنيت ، فقال لها : وذات بعل أنت أم غير ذلك؟ فقالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضر كان بعلك إذ فعلت ما فعلت؟ أم غائب كان عنك؟ قالت : بل حاضر ، فقال : لها انطلقي فضعي ما في بطنك ثم إيتنى اطهرك ، فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم انها شهادة ، فلم تلبث ان أتت فقالت : قد وضعت فطهرني قال : فتجاهل عليها فقال : يا امة الله مماذا؟ فقالت : اني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل انت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا أم غائبا؟ قالت بل حاضرا ، قال : انطلقي فارضعيه حولين كاملين كما أمرك الله قال : فانصرفت المرأة فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم انهما شهادتان ، قال : فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت : قد ارضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين فتجاهل عليها قال : أطهرك مماذا؟ فقالت إني زنيت فطهرني فقال : وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت : نعم ، فقال : وبعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أم حاضر؟ قالت : بل حاضر ، فقال : انطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر قال : فانصرفت وهي تبكى ، فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم انها ثلاث شهادات فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال : ما يبكيك يا امة الله وقد رأيتك تختلفين إلى علي عليهالسلام تسألينه أن يطهرك؟ فقالت : اني أتيت أمير المؤمنين عليهالسلام فسألته أن يطهرني فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل ان يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ولقد خفت أن يأتي علي الموت ولم يطهرني ، فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا اكفله فرجعت فأخبرت امير المؤمنين عليهالسلام بقول عمرو فقال لها امير المؤمنين عليهالسلام وهو يتجاهل عليها : ولم يكفل عمرو بن حريث ولدك؟ فقالت : يا امير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال : وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت : نعم قال : أفغائب كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضر ، قالت : بل حاضر قال : فرفع رأسه الى السماء وقال : (اللهم انه قد ثبت لك عليها اربع شهادات وانك قد قلت لنبيك صلىاللهعليهوآله فيما اخبرته من دينك يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي ، اللهم واني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا مضيع لاحكامك بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك) قال : فنظر إليه عمرو بن حريث وكانما الرمان يفقأ في وجهه فلما رأى ذلك عمرو قال : يا امير المؤمنين اني انما أردت ان أكفله إذ ظننت انك تحب ذلك ، فاما إذ كرهته فاني لست أفعل ، فقال امير المؤمنين عليهالسلام : ابعد اربع شهادات بالله؟!! لتكفلنه وأنت صاغر ، فصعد امير المؤمنين عليهالسلام المنبر فقال : يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة ، فنادى قنبر في الناس واجتمعوا حتى غص المسجد باهله وقام امير المؤمنين عليهالسلام فحمد الله واثنى عليه ثم قال : يا ايها الناس ان امامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله فعزم عليكم امير المؤمنين الا خرجتم وانتم متنكرون ومعكم اصحابكم لا يتعرف منكم احد إلى احد حتى تنصرفوا إلى منازلكم ان شاء الله قال : ثم نزل ، فلما اصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج
#قصة_المرأة_الحامل_وامير_المؤمنين_وتأخير_الرجم#باب_حدود_الزنى