رواية 8 — كتاب الديات

احمد بن محمد بن خالد عن الحسين بن سيف عن محمد ابن سليمان عن ابى الحسن الثاني عليه‌السلام ومحمد بن علي عن محمد بن اسلم عن محمد بن سليمان ويونس بن عبد الله قالا : سألنا الرضا عليه‌السلام عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليستبيحوا اموالهم ويسبوا ذراريهم فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل يغيث القوم الذين استغاثوا به فمر برجل قائم على شفير بئر يستقي منها فدفعه وهو لا يريد ذلك ولا يعلم فسقط في البئر فمات ومضى الرجل فاستنقذ اموال اولئك القوم الذين استغاثوا به فلما انصرف إلى اهله قالوا له : ما صنعت؟ قال : قد انصرف القوم عنهم وامنوا وسلموا قالوا له : شعرت ان فلان بن فلان سقط في البئر فمات؟ قال : انا والله طرحته ، قيل : وكيف ذلك؟ فقال : اني خرجت اعدو بسلاحي في ظلمة الليل وانا اخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي فمررت بفلان وهو قائم يستقي من البئر فزحمته فلم ارد ذلك فسقط فمات ، فعلى من دية هذا؟ فقال : ديته على القوم الذين استنجدوا بالرجل فانجدهم وانقذ اموالهم ونساءهم وذراريهم ، اما انه لو كان آجر نفسه باجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك ان سليمان بن داود عليه‌السلام اتته امرأة عجوز مستعدية على الريح فقالت : يا نبي الله اني كنت قائمة على سطح وان الريح طرحتني من السطح فكسرت يدي فاقدني من الريح فدعا سليمان بن داود عليه‌السلام الريح فقال لها : ما دعاك الى ما صنعت بهذه المرأة؟ فقالت : صدقت يا نبي الله إن رب العزة تعالى بعثني الى سفينة بني فلان لانقذها من الغرق وقد كانت اشرفت على الغرق فخرجت في شدتي وعجلتي الى ما امرني الله عز وجل به فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرث بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها قال : فقال سليمان بن داود عليه‌السلام : يا رب بما أحكم على الريح؟ فأوحى الله عز وجل إليه يا سليمان احكم بارش كسر يد هذه المرأة على ارباب السفينة التي انقذتها الريح من الغرق فانه لا يظلم لدي احد من العالمين
#قصة_ريح_سليمان_ومسؤولية_المستفيد_عن_ضرر_الانقاذ_العرضي#باب_قتيل_الزحام_ومجهول_القاتل
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ