رواية 7 — كتاب الطهارة

ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن ابيه عن سعد بن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن أذينة عن بكير وزرارة ابني أعين انهما سألا أبا جعفر عليه‌السلام عن وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفيه ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ، ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الاصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ، ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لايرد الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه ولم يجدد ماء. فان قيل كيف يمكنكم القول بذلك وظاهر قوله تعالى : يدل على خلافه لانه تعالى قال في آية الوضوء : (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) وإلى معناها الانتهاء والغاية ألا ترى إنهم يقولون خرجت من الكوفة إلى البصرة أي حتى انتهيت إلى البصرة وهذا يوجب أن يكون المرفق غاية في الوضوء لا أن يكون المبدأ به؟ قيل له : ليس في الآية ما ينافي ما ذكرناه لان إلى قد تكون بمعنى مع ولها تصرف كثير واستعمالها في ذلك ظاهر عند أهل اللغة قال تعالى : (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) وقال تعالى حاكيا عن عيسى عليه‌السلام (من أنصاري إلى الله) أي مع الله ، ويقال فلان ولي الكوفة إلى البصرة ولا يراد الغاية بل المعنى فيه مع البصرة ، ويقولون فلان فعل كذا وأقدم على كذا هذا إلى ما فعله من كذا أي مع ما فعله. وقال امرؤ القيس : أراد : مع حارك. وقال النابغة الجعدي : أي مع جؤجؤ وهذا أكثر من أن يحتاج إلى الاطناب فيه ، وإذا ثبت ان إلى بمعنى مع دل على وجوب غسل المرافق أيضا على حسب ما تضمنه الفصل ويؤكد ان إلى في الآية ليست بمعنى الغاية.
#معنى_الى_في_غسل_اليدين_الى_المرافق#كيفية_الوضوء_وفرائضه
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ