رواية 0 — كتاب الطهارة
فوفاه عزيمه ، ومما اعمل فيه الثاني قول الشاعر : ولو اعمل الاول لرفع لون وفي الرواية منصوب ، ومثله قول الفرزدق : فقال بنو لانه اعمل الثاني دون الاول ، فاما قول امرئ القيس واعماله الاول : فاول ما فيه انه شاذ خارج عن بابه ولا حكم على شاذ ، والثاني إنما رفع لانه لم يجعل القليل مطلوبا وإنما كان المطلوب عنده الملك وجعل القليل كافيا ولو لم يرد هذا ونصب فسد المعنى. قال الشيخ أيده الله تعالى : (والكعبان هما قبتا القدمين أمام الساقين) إلى قوله (وهو ما علا منه في وسطه على ما ذكرناه). فالذي يدل على ذلك قوله تعالى : « إلى الكعبين » فبين ان منتهى المسح إلى الكعبين ولو أراد ما ذهب إليه مخالفونا لقال إلى الكعاب لان ذلك في كل رجل منه اثنان ، ويدل عليه ايضا اجماع الامة ، وهو أن الامة بين قائلين قائل يقول : بوجوب المسح دون غيره ولا يجوز التخيير ويقطع على ان المراد بالكعبين ما ذكرناه ، وقائل يقول بوجوب الغسل أو الغسل والمسح على طريق التخيير ويقول الكعبان هما العظمان الناتيان خلف الساق ولا قول ثالث ، فإذا ثبت بالدليل الذي قدمنا ذكره وجوب مسح الرجلين وانه لا يجوز غيره ثبت ما قلنا من ماهية الكعبين ، ويدل على ذلك ايضا.
#تحديد_موضع_الكعبين#كيفية_الوضوء_وفرائضه