رواية 2 — كتاب الزكاة
علي بن الحسن بن فضال قال : حدثني علي بن يعقوب عن ابي الحسن البغدادي عن الحسن بن اسماعيل بن صالح الصيمري قال : حدثني الحسن بن راشد قال : حدثني حماد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح ابي الحسن الاول عليهالسلام قال : الخمس من خمسة اشياء من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة ، ـ وفي رواية يونس والعنبر ، اصبتها في بعض كتبه هذا الحرف وحده العنبر ولم اسمعه ـ يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له ويقسم اربعة اخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسم بينهم الخمس على ستة اسهم ، سهم لله عز وجل وسهم لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين ، وسهم لابناء السبيل ، فسهم الله وسهم رسوله لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وسهم الله وسهم رسوله لولي الامر بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله وراثة فله ثلاثة اسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله فله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته سهم لايتامهم وسهم لمساكينهم وسهم لابناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شئ يستغنون عنه فهو للوالي ، وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وانما صار عليه أن يمونهم لان له ما فضل عنهم ، وانما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وابناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها لهم من الله لقرابتهم من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكرامة لهم من اوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلىاللهعليهوآله الذين ذكرهم الله عز وجل قال الله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الاقربين ) وهم بنو عبد المطلب انفسهم الذكر والانثى منهم ، وليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب احد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس ومواليهم وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، هم والناس سواء ومن كانت امه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقة تحل له وليس له من الخمس شئ لان الله تعالى يقول : ( ادعوهم لآبائهم ) وللامام صفو المال ان يأخذ من هذه الاموال صفوها : الجارية الفارهة والدابة الفارهة أو الثوب أو المتاع مما يحب أو يشتهي وذلك له قبل القسمة وقبل اخراج الخمس ، وله ان يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من قبل اعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك من صنوف ما ينوبه ، فان بقي بعد ذلك شئ اخرج الخمس منه فقسمه في اهله وقسم الباقي على من ولي ذلك ، فان لم يبق بعد سد النوائب شئ ، فلا شئ لهم ، وليس لمن قاتل شئ من الارضين وما غلبوا عليه إلا ما احتوى العسكر ، ولا للاعراب من القسمة شئ وان قاتلوا مع الوالي ، لان رسول الله صلىاللهعليهوآله صالح الاعراب بان يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على انه ان دهم رسول الله صلىاللهعليهوآله من عدوه دهم أن يستفزهم فيقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم ، والارض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضر بهم فإذا خرج منها فابتدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الوجه الذي وجهه الله تعالى به على ثمانية اسهم للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ثمانية اسهم يقسمها بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فان فضل من ذلك شئ رد الى الوالي ، وان نقص من ذلك شئ ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر شبعهم حتى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الارض وأكرتها فيدفع إليهم انصبائهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي فيكون ذلك ارزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير وله بعد الخمس الانفال ، والانفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صولحوا عليها وأعطوا بايديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الاودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها ، وله صوافي الملوك مما كان في ايديهم من غير وجه الغصب ، لان المغصوب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له وعليه ينزل كل من لا حيلة له ، وقد قال الفقيه عليهالسلام : ان الله لا يترك شيئا من صفوف الاموال إلا وقد قسمه واعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل ضرب من صنوف
#كيفية_قسمة_الغنائم_والخمس