رواية 4 — كتاب الصيام
فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن عثمان بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم قال : سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها؟ قال : لا بأس به. فليس بمناف لما ذكرناه لانا لم نقل انه يمسك بقية يومه فرضا وايجابا وانما ذكرناه تأديبا وترغيبا مع انا قد بينا فيما تقدم انه ليس لمن أفطر في شهر رمضان لعذر أن يواقع أهله ، إلا ان يخاف على نفسه من شدة الحاجة إليه ، ولا يأمن من مواقعة قبيح فحينئذ يسوغ له ذلك ، فاما مع الاختيار فلا يجوز حسب ما قدمناه ، فاما ما ذكره بعد ما شرحناه من احكام من يخرج إلى السفر قبل الزوال أو بعده فقد بينا ذلك فيما مضى مستوفى فلا وجه لاعادته. رحمهالله : (فإذا علم المسافر انه يدخل إلى وطنه قبل الزوال امسك عما ينقض الصيام ، فإذا علم انه يدخل بعد الزوال أو عزم على ذلك قصر في الصوم والصلاة. والمسافر إذا قدم على أهله ولم يدخل عليهم إلا بعد طلوع الفجر ما بينه وبين نصف النهار فان كان لم يأكل شيئا ولم يفعل فعلا ينقض الصوم فيجب عليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من رمضان ، وإن كان قد اكل امسك بقية نهاره تأديبا حسب ما قدمناه ، فإذا طلع الفجر عليه وهو خارج البلد فهو بالخيار ان شاء صام في ذلك اليوم وان شاء أفطر إلا ان الامساك والعزم على صوم ذلك اليوم افضل. والذي يدل على ذلك ما رواه :
#وجوب_الامساك_تاديبا_لمن_اكل_ثم_قدم_قبل_الزوال