رواية 0 — كتاب الطهارة

قال الشيخ أيده الله تعالى (وإذا غلبت النجاسة على الماء فغيرت لونه أو طعمه أو رائحته وجب تطهيره بنزحه إن كان راكدا وبدفعه إن كان جاريا حتى يعود إلى حاله في الطهارة ويزول عنه التغيير ، ومن توضأ منه قبل تطهيره بما ذكرناه أو اغتسل من الجنابة وشببها ثم صلى بذلك الوضوء والغسل لم تجزه الصلاة ووجب عليه اعادة الطهارة بماء طاهر واعادة الصلاة ، وكذلك إن غسل به ثوبا أو ناله منه شئ ثم صلى فيه وجب عليه تطهير الثوب منه بماء طاهر يغسله به ولزمه اعادة الصلاة). قد بينا في الباب الذي قبله أن ما حل الماء من النجاسة فغير لونه أو طعمه أو رائحته فانه لا يجوز استعماله إلا مع زوال ذلك ، وما لم يغير لونه أو طعمه أو رائحته إن كان الماء في غدير أو قليب وكان الماء زائدا على الكر فانه لا ينجس بما يحله ، وإن كان ناقصا عن الكر فانه لا يجوز استعماله ، وبقي أن ندل على وجوب تطهير مياه الآبار فان من استعملها قبل تطهيره يجب عليه اعادة ما استعمله فيه ان وضوءا فوضوءا وإن غسلا فغسلا وإن كان غسل الثياب فكذلك. قال محمد بن الحسن : عندي ان هذا إذا كان قد غير ما وفع فيه من النجاسة أحد أوصاف الماء إما ريحه أو طعمه أو لونه ، فأما إذا لم يغير شيئا من ذلك فلا يجب إعادة شئ من ذلك وإن كان لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره ، والذي يدل على ذلك انه مأمور باستعمال المياه الطاهرة في هذه الاشياء فمتى استعمل المياه النجسة فيجب أن لا يكون مجزيا عنه لانه خلاف المأمور به ، ويدل عليه أيضا.
#مبدأ_تطهير_البئر_بالنزح#تطهير_مياه_الآبار_من_النجاسات
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ