رواية 0 — كتاب المزار من كتاب التهذيب

وصفوتك من خلقك والفائز بكرامتك ، اكرمته بالشهادة واعطيته مواريث الانبياء وجعلته حجة على خلقك فاعذر في الدعوة وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الضلالة والجهالة والعمى والشك والارتياب إلى باب الهدى والرشاد ، وانت يا سيدي بالمنظر الاعلى ترى ولا ترى وقد توازر عليه في غير طاعتك من خلقك من غرته الدنيا وباع آخرته بالثمن الاوكس واسخطك واسخط رسولك واطاع من عبادك اهل الشقاق والنفاق وحملة الاوزار والمستوجبين النار ، اللهم العنهم لعنا وبيلا وعذبهم عذابا اليما) ثم حط يدك اليسرى واشر باليمنى منهما إلى القبر وقل : (السلام عليك يا وارث الانبياء ، السلام عليك يا وصي الاوصياء ، السلام عليك وعلى ذريتك الذين حباهم الله بالحجج البالغة والنور والصراط المستقيم ، بابي انت وامي ما اجل مصيبتك واعظمها عند الله تعالى ، وما أجل مصيبتك واعظمها عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وما أجل مصيبتك وأعظمها عند أبيك ، وما أجل مصيبتك وأعظمها عند الملاء الاعلى وما أجل مصيبتك واعظمها عند شيعتك خاصة ، بابي انت وامي يابن رسول الله. اشهد انك كنت نورا في الظلمات واشهد انك حجة الله وامينه وخازن علمه ووصي وصي نبيه ، واشهد انك قد بلغت ونصحت وصبرت على الاذى وانك قد قتلت وحرمت وغصبت وظلمت ، واشهد انك قد جحدت واهتضمت وصبرت في ذات الله ، وانك قد كذبت ودفعت عن حقك وأسئ اليك فاحتملت واشهد انك الامام الراشد والهادي هديت وقمت بالحق وعملت به ، واشهد ان طاعتك مفترضة وقولك الصدق ، وانك دعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فلم تجب ، وامرت بطاعة الله فلم تطع ، واشهد انك من دعائم الدين وعموده وركن الارض وعمادها ، واشهد انك والائمة من اهل بيتك كلمة التقوى وباب الهدى والعروة الوثقى والحجة على من في الدنيا ، اشهد الله وملائكته وانبياءه ورسله واشهدكم اني بكم مؤمن ولكم تابع في ذات نفسي وشرائع ديني وخواتيم عملي ومنقلبي إلى ربي ، واشهد انك أديت عن الله وعن رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله صادقا وقلت امينا ونصحت لله ولرسوله مجتهدا ومضيت على يقين ، لم تؤثر ضلالا على هدى ولم تمل من حق إلى باطل جزاك الله عن رعيتك خيرا ، وصلى الله عليك صلاة لا يحصيها احد غيره وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، اللهم اني اصلي عليه كما صليت عليه واصلي على ملائكتك المقربين وانبيائك المرسلين ورسلك وأمير المؤمنين والائمة اجمعين صلاة كثيرة متتابعة مترادفة يتبع بعضها بعضا في محضرنا وإذا غبنا وعلى كل حال صلاة لا انقطاع لها ولا نفاد لها ، اللهم ابلغ روحه وجسده في ساعتي هذه وفي كل ساعة تحية مني كثيرة وسلاما ، آمنا بالله وحده واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، السلام عليك يا ابن رسول الله اتيتك بابي انت وامي زائرا وافدا اليك متوجها بك إلى الله ربك وربي لينجح بك حوائجي ويعطيني بك سؤلي فاشفع لي عند ربك وكن لي شفيعا ، وقد جئتك هاربا من ذنوبي متنصلا إلى ربي من سئ عملي راجيا في موقفي هذا الخلاص من عقوبة ربي طامعا ان يستنقذني ربي بك من الردى ، اتيتك يا مولاي وافدا إليك إذ رغب عن زيارتك اهل الدنيا واليك كانت رحلتي ولك عبرتي وصرختي وعليك اسفي ولك نحيبي وزفرتي وعليك تحيتي وسلامي ، القيت رحلي بفنائك مستجيرا بك وبقبرك مما اخاف من عظيم جرمي واتيتك زائرا التمس ثبات القدم في الهجرة اليك ، وقد تيقنت ان الله جل ثناؤه بكم ينفس الهم ، وبكم يكشف الكرب ، وبكم يباعدنا عن نائبات الزمان الكلب ، وبكم يفتح الله ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم ينزل الرحمة ، وبكم يمسك الارض ان تسيخ باهلها ، وبكم يثبت الله جبالها على مراسيها ، وقد توجهت إلى ربي يا سيدي في قضاء حوائجي ومغفرة ذنوبي فلا اخيبن من زوارك فقد خشيت ذلك ان لم تشفع لي ولا ينصرفن زوارك يا مولاي بالعطاء والحباء والخير والجزاء والمغفرة والرضا ، وانصرف انا مجبوها بذنوبي مردودا علي عملي فقد خيبت لما سلف مني ،
#نص_زيارة_الحسين_الكاملة_وآدابها#باب_زيارة_الامام_الحسين_نص
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ