رواية 0 — كتاب المزار من كتاب التهذيب
وشفعاء دار البقاء ، والرحمة الموصولة ، والآية المخزونة. والامانة المحفوظة ، والباب المبتلى به الناس ، من اتاكم نجا ومن لم يأتكم هلك ، إلى الله تدعون ، وعليه تدلون ، وبه تؤمنون ، وله تسلمون ، وبأمره تعملون ، والى سبيله ترشدون ، وبقوله تحكمون ، سعد من والاكم ، وهلك من عاداكم ، وخاب من جحدكم ، وضل من فارقكم ، وفاز من تمسك بكم ، وامن من لجأ اليكم ، وسلم من صدقكم ، وهدي من اعتصم بكم ، من اتبعكم فالجنة مأواه ، ومن خالفكم فالنار مثواه ، ومن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ومن رد عليكم ، فهو في اسفل درك الجحيم ، اشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى ، وجار لكم فيما بقي ، وان ارواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض ، خلقكم الله انوارا فجعلكم بعرشه محدقين ، حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه ، فجعل صلاتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم ، طيبا لخلقنا ، وطهارة لانفسنا ، وبركة لنا ، وكفارة لذنوبنا ، وكنا عنده مسلمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا اياكم ، فبلغ الله بكم اشرف محل المكرمين ، واعلى منازل المقربين وارفع درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، والا يفوقه فائق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في ادراكه طامع ، حتى لا يبقى ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد. ولا عالم ولا جاهل. ولا دني ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح. ولا فاجر طالح ، ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة امركم ، وعظم خطركم ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ، ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه ، بابي انتم وامي واهلي ومالي واسرتي اشهد الله واشهدكم اني مؤمن بكم وبما آمنتم به ، كافر بعدوكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولاوليائكم ، مبغض لاعدائكم ومعاد لهم ، سلم لمن سالمكم ، حرب لمن حاربكم ، محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم مقر بفضلكم محتمل لعلمكم ، محتجب بذمتكم معترف بكم ، مؤمن بايابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لامركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بامركم ، مستجير بكم ، زائر لكم عائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله بكم ، متقرب بكم إليه ، ومقدمكم امام طلبتي وحوائجي وارادتي في كل احوالي واموري ، مؤمن بسركم وعلانيتكم وشاهدكم وغائبكم واولكم وآخركم ، ومفوض في ذلك كله اليكم ، ومسلم فيه معكم ، وقلبي لكم مسلم ، ورأيي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدة حتى يحيي الله دينه بكم ، ويردكم في ايامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكنكم في ارضه ، فمعكم معكم لا مع غيركم ، آمنت بكم وتوليت آخركم بما توليت به اولكم ، وبرأت إلى الله عزوجل من اعدائكم ومن الجبت والطاغوت والشياطين وحزبهم ، الظالمين لكم الجاحدين لحقكم ، والمارقين من ولايتكم والغاصبين لارثكم ، الشاكين فيكم ، المنحرفين عنكم ، ومن كل وليجة دونكم وكل مطاع سواكم ، ومن الائمة الذين يدعون إلى النار فثبتني الله ابدا ما حييت على موالاتكم ومحبتكم ودينكم ، ووفقني لطاعتكم ورزقني شفاعتكم وجعلني من خيار مواليكم ، التابعين لما دعوتم إليه ، وجعلني ممن يقتص آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في ايامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم ، بابي انتم وامي ونفسي واهلي ومالي واسرتي ، من اراد الله بدأ بكم ، ومن وحده قبل عنكم ، ومن قصده توجه بكم ، موالي لا احصي ثناءكم ، ولا ابلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم وانتم نور الاخيار. وهداة الابرار ، وحجج الجبار ، بكم فتح الله وبكم يختم وبكم ينزل الغيث ، وبكم يمسك السماء ان تقع على الارض إلا باذنه ، وبكم ينفس الهم ويكشف الضر ، وعندكم ما نزلت به رسله وهبطت به ملائكته ، والى جدكم بعث
#نص_الزيارة_الجامعة_الكبيرة#باب_الزيارة_الجامعة