رواية 1 — كتاب الجهاد وسيرة الامام عليه السلام
محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد القاساني عن القاسم ابن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : سأل رجل ابي عن حروب أمير المؤمنين عليهالسلام وكان السائل من محبينا قال له أبو جعفر عليهالسلام : بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآله بخمسة اسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى ان تضع الحرب اوزارها ولن تضع الحرب اوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فيومئذ ( لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل ) وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه الينا ، فاما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال الله تعالى ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام والسيف الثاني على اهل الذمة قال الله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) الآية فهؤلاء لا يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ، والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والخزر والديلم قال الله تعالى : ( فضرب الرقاب حتى إذا اثخنتموهم ) فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب ، واما السيف المكفوف على اهل البغي والتأويل قال الله تعالى : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما ) إلى قوله تعالى : ( حتى تفئ إلى امر الله ) فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلىاللهعليهوآله من هو؟ فقال : هو خاصف النعل يعني أمير المؤمنين عليهالسلام وقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلاثا وهذه الرابعة. والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا انا على الحق وانهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليهالسلام ما كان من رسول الله صلىاللهعليهوآله في اهل مكة يوم فتح مكة ، فانه لم يسب لهم ذرية وقال : من اغلق بابه والقى سلاحه أو دخل دار ابي سفيان فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين عليهالسلام يوم البصرة فيهم : لا تسبوا هلم ذرية ولا تتموا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ، ومن اغلق بابه والقى سلاحه فهو آمن ، واما السيف المغمود : فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله تعالى : ( النفس بالنفس ) الآية فسله إلى اولياء المقتول وحكمه الينا ، فهذه السيوف التي بعث الله تعالى نبيه صلىاللهعليهوآله بها ، فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها واحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلىاللهعليهوآله .
#الاسياف_الخمسة_التي_بعث_بها_النبي_واصنافها#باب_اصناف_من_يجب_جهاده