رواية 1 — كتاب القضايا والاحكام
علي بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن ابي المقدام عن أبيه عن سلمة بن كهيل قال : سمعت عليا عليهالسلام يقول لشريح : يا شريح انظر إلى أهل المعك والمطل ودافع حقوق الناس من اهل المقدرة واليسار ممن يدلي باموال المسلمين إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم وبع فيه العقار والديار ، فاني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلمين ، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه ، واعلم انه لا يحمل الناس على الحق إلا من ردعهم عن الباطل ، ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك ، ورد اليمين على المدعي مع بينته فان ذلك اجلى للعمى واثبت للقضاء ، واعلم ان المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلود في حد لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين ، واياك والتضجر في مجلس القضاء الذي اوجب الله فيه الأجر ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق ، واعلم ان الصلح جائز بين المسلمين إلا صلح حرم حلالا أو احل حراما ، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا امدا بينهما فان احضرهم أخذت له بحقه ، وان لم يحضرهم أوجبت عليه القضية ، واياك ان تنفذ قضية في قصاص أو حد من حدود الله أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك علي ان شاء الله ولا تقعدن في مجلس القضاء حتى تطعم.
#وصايا_الامام_علي_الشاملة_لشريح_في_آداب_القضاء#باب_آداب_الحكام