رواية 82 — كتاب القضايا والاحكام

وروى علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن علي ابن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه‌السلام انه قال : دخل علي عليه‌السلام المسجد فاستقبله شباب وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه فقال علي عليه‌السلام : ما يبكيك؟ فقال : يا أمير المؤمنين ان شريحا قضى علي بقضية ما ادري ما هي ، ان هؤلاء النفر خرجوا بابي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع ابي فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علت يا أمير المؤمنين ان ابي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه‌السلام : ارجعوا فردهم جميعا والفتى معهم إلى شريح فقال له : يا شريح كيف قضيت بين هؤلاء؟ فقال : يا أمير المؤمنين ادعى هذا الفتى علي هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وابوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه فسألهم عنه فقالوا : مات فسألهم عن ماله فقالوا : ما خلف مالا فقلت للفتى : هل لك بينة على ما تدعي؟ فقال : لا فاستحلفتهم ، فقال علي عليه‌السلام : يا شريح هكذا تحكم في مثل هذا؟ فقال : كيف كان هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لاحكمن فيهم بحكم ما حكم به إلا داود النبي عليه‌السلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس فدعاهم فوكل بكل واحد منهم رجلا من الشرطة ثم نظر أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى وجوههم فقال : ماذا تقولون؟ أتقولون اني لا اعلم ما صنعتم بأب هذا الفتى اني إذا لجاهل ، ثم قال : فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، قال : ففرق بينهم وأقيم كل واحد منهم إلى اسطوانة من اساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثم دعا عبيدالله بن ابي رافع كاتبه فقال : هات صحيفة ودواة وجلس علي عليه‌السلام في مجلس القضاء واجتمع الناس فقال : إذا كبرت فكبروا ثم قال للناس : (افرجوا) ثم دعا بواحد منهم فاجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ثم قال لعبيد الله : اكتب اقراره وما يقول ثم أقبل عليه بالسؤال فقال : في اي يوم خرجتم من منازلكم وابو هذا الفتى معكم؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا فقال : في أي شهر؟ فقال : في شهر كذا وكذا فقال : في أي سنة؟ قال : في سنة كذا وكذا قال : واين بلغتم من سفركم حين مات أبو هذا الفتى؟ فقال : إلى موضع كذا وكذا قال : في منزل من مات؟ قال : في منزل فلان بن فلان فقال : ما كان مرضه؟ قال : كذا وكذا قال : كم يوما مرض؟ فقال : يكون في كذا وكذا يوما قال : فمن كان يمرضه؟ وفي اي يوم مات؟ ومن غسله؟ واين غسله؟ ومن كفنه؟ وبما كفنتموه؟ ومن صلى عليه؟ ومن نزل في قبره؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر علي عليه‌السلام وكبر الناس ، فارتاب اولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد اقر عليهم وعلى نفسه فامر أن يغطى رأسه وان ينطلق به لى الحبس ، ثم دعا بالآخر فاجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ثم قال : كلا زعمت اني لا اعلم ما صنعتم فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ولقد كنت كارها لقتله فأقر ، ثم دعا بواحد بعد واحد فكلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان امر به إلى السجن فأقر ايضا ، فألزمهم المال والدم فقال شريح : فكيف كان حكم داود عليه‌السلام ؟ فقال : ان داود عليه‌السلام مر بغلمة وينادون بعضهم مات الدين ، فدعا منهم غلاما ، فقال : يا غلام ما اسمك فقال : اسمي مات الدين فقال له داود عليه‌السلام : من سماك بهذا الاسم؟ فقال : امي ، فانطلق إلى امه فقال لها : يا امرأة ما اسم ابنك هذا؟ فقالت : مات الدين فقال لها : ومن سماه بهذا الاسم؟ قالت : ابوه قال :
#قصة_الامام_علي_وابنه_الحسن_في_كشف_جريمة_قتل_مركبة#باب_من_الزيادات_في_القضايا_والاحكام
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ