أحد الأخوة المؤمنين يعمل في إدارة مولّدات كهربائية عند مالكها منذ أربعة عشر عاماً براتبٍ محدّد ومن دون ضمان عند شركات الضمان، ومنذ فترة وهو يجري صيانة لأحد المولّدات علّقت كم قميصه بالمروحة فقطعت يده اليمنى من الكوع ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم لازال يدفع له قسماً من راتبه السابق من دون مقابل، ولم يلجأ أحدهما إلى القانون المدني الذي يمكن أن يلزم صاحب العمل بتعويضات معيّنة، بل لجأ إلى الشرع الحنيف في حلّ مشكلتهم.
والسؤال هو:
١ـ هل يستحقّ هذا العامل أيّ تعويض من صاحب المولّد عن عمله من جهة، وعن يده من جهة أخرى؟
٢ـ إذا كان يستحقّ التعويض عن يده فما هو مقدار هذا التعويض؟ وهل يحسب من جملة ذلك ما دفع من أجروات؟
الجواب
١ـ إذا كان حصول الحادث مستنداً إلى صاحب العمل وتقصيره استحقّ العامل دية قطع اليد، وإلّا فلا شيء عليه إذا لم يكن هناك شرط يقتضي إلزام المالك بشيء في مثل هذه الحالة. وأمّا مستحقّات العمل فبموجب ما يقتضيه العقد المبرم بينهما، ومع التنازع في الموضوع لا بدّ من الوقوف على وجهة نظر الطرف الآخر، ولو كان هناك قانون يتعلّق بذلك فلا ترخيص في مخالفته.
٢ـ يكفي في دية قطع اليد ألفان وستمائة وخمسة وعشرين مثقالاً من الفضة المسكوكة، ولا مانع من احتساب الأجور المذكورة منها إذا لم يكن صاحب العمل قد تبرّع بها للعامل أو لازالت موجودة عنده.