استفتاء 1596 — الخمس

توجد عمليّة مصالحة سائدة في بلادنا في مقام محاسبة المكلّف نفسه عن الحقوق الشرعيّة، وهي أن يحسب كلّ ما في ملكه سواءً فيه الخمس وليس فيه الخمس ثمّ يصالح عمّا في ذمّته من الحقّين ومجهول المالك وردّ المظالم والنذور المطلقة والكفارات بمال صلح قد يكون أقلّ من خمس ما تحت يده ممّا ليس فيه الخمس وممّا فيه، والمعروف عن السيد الخوئي وقبله السيد الحكيم وبعده السيد الگلپايگاني (قدّس الله أسرارهم) إمضاء ذلك، فهل تمضونه أم لا بدّ من المحاسبة وأخذ الخمس ممّا فيه الخمس فقط أم تقترحون طريقة صلح أخرى؟
الجواب
المصالحة عن جميع المذكورات بما ذكر لا نعرف لها أساساً كما لا نظنّ صحّة انتساب إمضائها إلى الأعلام الثلاثة (قدس الله أسرارهم)، و اللازم إخراج الخمس ممّا تعلّق به يقيناً ثمّ إجراء المصالحة في المشكوك بنسبة الاحتمال، وهكذا في غيره من الحقوق ممّا يكون متعلّقه عين المال كمجهول المالك، وأمّا ما يتعلّق بالذمّة وما يلحق به مثل النذور والكفارات فيجوز الاقتصار فيه على القدر المتيقّن إذا لم يكن الشكّ في التفريغ وفرض عدم كون مصرفه مردّداً بين المتباينين، وإلّا فاللازم هو الاحتياط، وإذا أراد المكلّف الاحتياط في الصورة الأولى أيضاً قام بإجراء المصالحة بنسبة الاحتمال في المشكوك فيه.
هذا كلّه في غير الحلال المختلط بالحرام، وأمّا فيه فتحليله منوط بما ذكر في الرسالة العمليّة.
#الخمس#المصالحة_عن_الحقوق_الشرعية
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ