انتشرت في بلادنا مسألة الجمعيّات حيث يشترك خمسة أشخاص ويدفع كلّ واحد منهم مائتي ريال شهريّاً مثلاً فيصير مبلغ الجمعيّة (١٠٠٠ريال) ويأخذه أحدهم أوّلاً ثمّ الآخر بعده وهكذا، فما هو الحكم من ناحية الخمس؟
الجواب
لو افترضنا أنّه الشخص الثاني في الدور فالمال الذي تدفعه إليه الجمعيّة ــ والمفروض أنّه ألف ريال باشتراك خمسة أشخاص ــ على ثلاثة أقسام:
الأوّل: مائتا ريال وهو ما اشترك به المستلم نفسه في هذا المال.
الثاني: مائتا ريال وهو ما دفعه الشخص الذي تسلّم المال قبله.
الثالث: ستمائة ريال وهو دين بذمّة المستلم يجب عليه دفعه أقساطاً.
فأمّا القسم الأوّل فإن كان من أرباح سنته هذه فلا يخضع للتخميس إلّا إذا زاد على مؤونتها.
وأمّا القسم الثاني فيجب تخميسه فوراً إذا كان ما دفعه للذي قبله من أرباح السنة السابقة كما لو دفع القسط الأوّل في أواخر سنته الخمسيّة وجاء دوره في الجمعيّة في أوّل السنة اللاحقة، وأمّا إذا كان من أرباح سنة التسلم فحكمه ما مضي في القسم الأوّل.
وأمّا القسم الثالث فيجري عليه حكم سائر الديون، فإنّه إن صرف في المؤونة وتجدّدت له بمقداره قبل انقضاء سنة الصرف استثناه منها وخمّس الباقي إن وجد، وإن صرف في غير المؤونة ولم يبق له جاز له تسديده من أرباح سنته قبل انقضائها، وإن بقي عينه أو بدله إلى حين أداء قرضه عدّ من أرباح سنة الأداء.