إنّ وضع اللولب في الرحم بصورة صحيحة وخالية عن المخاطر الصحيّة يستدعي أن يكون المباشر له من اختصاصي النسائية والتوليد، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنّه لا يتسنّى ــ عادةً ــ للطبيبة القيام بوضع اللولب في الرحم إلّا بالنظر إلى فتحة المهبل، وأمّا اللمس فيمكنها تجنّبه باستخدام القفّاز الطبي. وحينئذٍ يُتسائل:
١ـ هل يجوز للمرأة التكشّف أمام الطبيبة لمجرّد الرغبة في المنع من الإنجاب عن طريق وضع اللولب في رحمها؟
٢ـ إذا لم يجز لها ذلك في حال الاختيار فهل يجوز في حال الاضطرار؟ ومتى تعدّ مضطرة في نظر الشارع المقدس؟
٣ـ هل تأثم الطبيبة إذا نظرت إلى عورة المراجعة لغرض وضع اللولب في رحمها؟
٤ـ هل تأثم بالنظر إلى عورتها إذا استدعى الفحص الداخلي ذلك لكونها تشتكي أعراضاً مرضيّة نتيجةً لوجود اللولب أو لغرض التأكّد من وجوده في مكانه الصحيح وعدم تسبّبه في حدوث التهابات رحميّة أو أعراض أخرى؟
٥ـ هل تأثم بالنظر إلى عورتها لغرض رفع اللولب فيما إذا كان وجوده يتسبّب لها في مضاعفات صحيّة أو مع انتهاء مدّة استخدامه أو لكونها ترغب في الإنجاب مرّة أخرى؟
الجواب
١ـ لا يجوز لها ذلك.
٢ـ إذا كان الإنجاب مضرّاً بصحّتها أو موجباً لوقوعها في حرج شديد لا يتحمّل عادةً ولم يكن يتيسّر لها استخدام الطرق المشروعة للمنع من الحمل أو كانت مضرّة بصحّتها أو حرجيّة عليها كذلك جاز لها التكشّف أمام الطبيبة لغرض وضع اللولب.
٣ـ نعم تأثم بذلك، إلّا إذا كانت المراجعة مضطرة إلى استخدام اللولب، فإنّه لا حرج ـ عندئذٍ ـ على الطبيبة في النظر بمقدار ما يقتضيه ضرورة الفحص.
٤ـ لا حرج عليها في ذلك بمقدار ما تقتضيه ضرورة الفحص.
٥ـ يجوز في الحالتين الأولى والثانية، وأمّا في الحالة الأخيرة (العود إلى الإنجاب) فيشكل الحكم بالجواز إلّا إذا كانت مضطرة إلى العود إليه.